|
|
نبذة عن الكويت |
|
|
|
|
|
الكويت تاريخيــــــا :
عرفت الكويت باسم (الكوت) منذ أواسط القرن
الحادي عشر للهجرة، بعدما أنشأ الأمير محمد بن عريعر من بني خالد
حصناً صغيراً (كوتاً) اتخذه رعاة القبيلة مأوى لهم وكان مستودعاً
للزاد والذخيرة والجند، وكلمة الكوت تطلق على القلعة الحصينة، كما
اشتهرت الكويت باسم آخر هو (القرين) الذي جاء ذكره في سجلات
البحّارة وروّاد المنطقة من برتغاليين وهولنديين وإنجليز، وعرفت
بهذا الاسم منذ أواخر القرن الثامن عشر بعدما أخذ اسم الكويت
الأقدم (كاظمة) يفقد أهميته كميناء عرفت به المنطقة في قرون سابقة،
وأول خريطة ورد فيها اسم (القرين) كانت خريطة كيلن التي طبعت في
أمستردام سنة 1753م، ومن ثم بدأ هذا الاسم يختفي مع نهايات القرن
التاسع عشر، ويعزو لوريمر في كتابه (دليل الخليج) ذلك الاسم إلى
جزيرة جرين الصغيرة القاحلة في خليج الكويت، فيما يعيده جون كيلي
إلى تصغير كلمة قرن، وهو شكل خور الكويت نفسه.
وإذا كانت الكويت اليوم تعيش حاضراً مزدهراً
وحياة مليئة بالحداثة على مختلف الأصعدة إلا أنها لم تهمل ماضيها،
فعلى مقربة من المباني الزجاجية الشاهقة لاتزال للماضي وتقاليده
المكانة التي يستحق، والى جانب المرافق الخدمية الحديثة والمؤسسات
الحكومية المنظمة والمباني الثقافية والتعليمية والمنشآت الصناعية
تقوم الأسواق التي تكتظ بالبضائع الحديثة والصناعات الجديدة وبين
هذه المباني ترتفع المآذن سامقة تصدح منها أصوات المؤذنين مع كل
وقت، وتبقى كويت اليوم مثل لوحة فسيفساء ذات أشكال وألوان كثيرة
يصعب وصفها بدقة، فهي لم تعد تقتصر على الكويت العاصمة ومناطقها
فقط وإنما تتوزع على ست محافظات، فإلى جانب محافظة العاصمة هناك
محافظات: حولي، الفر وانية، الأحمدي، الجهراء، محافظة مبارك
الكبير.
ويبلغ تعداد سكان الكويت 2.94 مليون نسمة
بينهم 732 ألفاً من الكويتيين و 1.360 مليون من غير الكويتيين
يتوزعون على جنسيات عربية وغير عربية، وتصل نسبة الجنسيات العربية
624.8 من إجمالي السكان الأمر الذي يؤكد انفتاح الكويت على القوى
العاملة العربية لتصبح مصدراً للرزق لملايين الأسر التي يعمل
أبناؤها في الكويت بسلام واستقرار وطمأنينة.
الكويت
جغرافيـــــا :
على الطرف الشمالي الغربي للخليج العربي
تقوم الكويت بين خطي عرض 28.45 درجة و 30.05 درجة شمال خط
الاستواء، وخطي طول 46.30 درجة و 48.30 درجة شرق خط جرينتش، وهذا
الموقع يجعل مناخها قارياً، وأما حدود الكويت التي يبلغ طولها 685
كيلومتراً فإنها تتوزع على الخليج العربي الذي يحد البلاد من الشرق
والمملكة العربية السعودية التي تحدها من الجنوب الغربي والعراق
الذي يحدها من الشمال والغرب، وتتميز أراضي الكويت بأن معظمها
رملية مسطحة تنحدر تدريجياً عن مستوى 300 متر في أقصى الطرف الغربي
عند السالمي والشقايا لتصل إلى مستوى البحر عند ساحل الخليج
الشرقي، ويتميز الجزء الشمالي من البلاد بوجود العديد من التلال
المتناثرة وأشهرها اللياح وشقة الجليب وكراع المرو والعفري ولدى
اقترابها من الساحل تأخذ هذه التلال شكل سلسلة متصلة تمتد على طول
الساحل الشمالي لجون الكويت، وأما الجزء الجنوبي من الكويت فهو سهل
منبسط ماعدا هضبة الأحمدي الصغيرة المرتفعة بما يعادل 137 متراً
فوق سطح البحر. وهذه الطبيعة السهلية التي تميزت بها الكويت جعلت
منها منطقة مفتوحة للمرور والالتقاء والتبادل بين القبائل الرحل،
ولقد أثارت هذه الحرية بعض الإشكاليات حول الحدود وقد تم حلها
ودياً بعد تقسيم المنطقة المحايدة بين الكويت والسعودية في يوليو
1965م، بحيث أصبح شمال المنطقة من مسؤولية الكويت وجنوبها من
مسؤولية السعودية، أما النفط المستخرج فهو مناصفة بين البلدين
الشقيقين.
المناخ والمياه الإقليمية :
الذي يتأمل موقع الكويت الجغرافي يستطيع
تحديد مناخها بأنه قاري ذو صيف طويل حار وجاف وشتاء قصير دافئ
وممطر أحيانا، وغالباً ما تثور على أرض الكويت الرياح المعروفة
محلياً بـ (الطوز) خلال أشهر الصيف فتملأ الجو بالغبار وترتفع نسبة
الرطوبة أيضاً.
ومتوسط درجات الحرارة تتراوح بين 45 درجة مئوية صيفاً و 8 درجات
مئوية شتاء، ويرافق هذا التباين في درجات الحرارة فروقات كثيرة في
المعدلات السنوية لهطول الأمطار التي تتراوح بين 22 و 352 ميليمترا
سنوياً. وأما بخصوص المياه الإقليمية فقد حدد المرسوم الأميري
الصادر في 17 ديسمبر 1967 المياه الإقليمية للكويت باثني عشر ميلاً
سواء بالنسبة للبر الرئيسي أو الجزر الكويتية واعتبر جون الكويت
(خليج الكويت) مياهاً داخلية وتبدأ المياه الإقليمية من خط إغلاق
هذا الخليج. ويقدر الجغرافيون مساحة المياه الإقليمية الكويتية
بحوالي 2200 ميل مربع تنقسم بين المنطقة الشمالية التي لا يزيد
عمقها على خمسة أمتار وتغطي قاعها طبقة طينية والمنطقة الجنوبية
العميقة التي تتركز في قاعها الرواسب الرملية وقد أفاد عمق المياه
في هذه المنطقة البلاد في تشيد موانئ الكويت.
بجوار
البحر الزاخر :
ولأن الكويت جاورت البحر فقد اتخذت منه
الأجيال الأولى مصدراً للرزق، ولكن هذا المصدر لم يعد كما كان وقد
قل الاعتماد عليه في ظل التطور المعاصر إلا أن الارتباط العاطفي لايزال متأصلاً وعميقاً في النفوس، ولا يزال هناك إحساس كبير يشد
أبناء الكويت ليقضوا أوقاتا طويلة على ساحل الخليج.
يمتد ساحل الكويت مسافة 290 كيلومتراً، يمكن تقسيمه إلى قسمين
أساسيين: جزء يقع على ساحل الخليج نفسه، وجزء يقع على جون الكويت
وخور الصبية، والاختلاف بين كل منهما اختلاف جذري عميق.
فالجزء الأول تغلب عليه الطبيعة الرملية لانفتاحه على التيارات
البحرية، في حين يغلب على الجزء الثاني، وطوله 70 كيلومتراً مسطحات
الطمي، وخاصة في الجزء الشمالي من جون الكويت الضحل جداً.
وتؤثر ضحالة المياه على الأمواج التي لا يتعدى أقصى ارتفاع لها 16
سنتيمتراً أمام مدينة الكويت، وحركة المد والجزر هي من النوع
المزدوج أي مرتين في اليوم.
ومن بين سطور الدراسات التي أجريت على ساحل الكويت تبين أن الشواطئ
الرملية تشكل ما يعادل 33.3% من إجمالي طول الشاطئ. وتبلغ نسبة
الشواطئ المستغلة للمشاريع الحكومية،كالموانئ ومحطات التقطير
والمستشفيات حوالي 14% من إجمالي طول الشواطئ. وتوجد حوالي 6 موانئ
على الساحل: في الشويخ والدوحة والأحمدي والشعيبة وميناء عبد الله
وميناء الزور، كما يوجد عدد من المراسي الخاصة التي تستغلها
الشركات والأفراد وعلى امتداد الساحل توجد 20 نقعه (أي مراسي
القوارب الخشبية).
وتمثل نسبة الشواطئ المستغلة من قبل المؤسسات الخاصة والمواطنين
40% من إجمالي طول الشواطئ، معظمها مستغل شيدت عليها الفيلات
الخاصة والشاليهات. ويبلغ طول الشواطئ المخصصة للترويح السياحي
والترفيه حوالي 11% من إجمالي طول الشواطئ. أما طول الشواطئ غير
المستغلة حتى الآن، فيقرب من 35% من إجمالي الشواطئ، وتتركز هذه
المناطق في الطرف الشمالي .
جزر الكويت :
أمام ساحل الكويت تتناثر تسع جزر أكبرها
جزيرة بوبيان الواقعة في الشمال الشرقي من الخليج، مساحتها 863
كيلو متراً مربعاً، وعند مدخل جون الكويت تتجاور الأخوات الثلاث
وهي جزيرة فيلكا وهي أجمل جزر الكويت وأشهرها تقع على مسافة عشرين
كيلومتراً شمال شرق مدينة الكويت، وهي ليست مجرد تاريخ وآثار فحسب
وإنما تساير وتواكب حياة العصر في نهضتها العمرانية والسياحية،
وتجاور فيلكا شقيقتاها (مسكان) تقع شمالها و(عوهة) تقع جنوبها،
وداخل جون الكويت تقبع جزيرة (أم النمل) التي اكتشفت فيها آثار
إسلامية قديمة وتجاورها جزيرة (عكاز) التي تحولت إلى أرض عادية
مجاورة لمخازن ميناء الشويخ بعد ردم بحرها. وأما جزر (كبّر) و(
قاروه) و (أم المر ادم) فهي تقع في الجهة الجنوبية من الخليج وهي
مستوطنة للطيور البحرية التي تعيش بأعداد كبيرة عليها وقد بدأت تقل
في الآونة الأخيرة بعدما استهدفها الناس بالصيد.
هذه هي الكويت ببرها وبحرها، برمالها
ومياهها، بماضيها وحاضرها يعيش أبناؤها اليوم حياة عصرية تتسم
بحياة ديمقراطية نشطة، من خلال ممارسة نيابية بناءة في مجلس الأمة
الكويتي تكفل البناء واستمراره وتتيح للإنسان الحياة الكريمة، لقد
استطاع الكويتيون بناء مؤسسات مهمة منذ أوائل الستينيات منها
الصندوق الكويتي للتنمية العربية ومعهد الكويت للأبحاث العلمية
ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
في الوقت الذي تطبق الكويت سياسة مجانية بالعلاج وكذلك مجانية
التعليم لأبنائها من رياض الأطفال إلى نهاية التعليم الجامعي.
وتزدهر وسائل الإعلام في الكويت إلى جانب القنوات التليفزيونية
فيها إضافة إلى قناتين الفضائيتين وإذاعة الكويت، تصدر في الكويت
سبع صحف يومية منها خمس بالعربية واثنتان باللغة الانجليزية وتتمتع
جميعها بحرية كاملة يكلفها دستور البلاد.
كما استطاع الكويتيون تضميد الجراح التي خلفتها أزمة الاجتياح
المريرة التي انجلت غيومها السوداء الكئيبة في فبراير 1991 ويقومون
حالياً بمتابعة البناء بعين مفتوحة على حب وتقدير الأشقاء من جهة
وعين أخرى لاتترك للطامعين والحاقدين مجالاً للنيل من حرية الوطن،
ولم يبق من آثار تلك الأزمة التي كشفت عن الأحقاد الكامنة إلا صرخة
مدوية ليس في جنبات الكويت فقط وإنما هي صرخة كل حر في العالم
تنادي بفك قيود الأسرى الأبرياء الذين لايزالون في غياهب السجون .
|
|
|
|